يوسف بن تغري بردي الأتابكي

278

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

السنة التاسعة من ولاية الإخشيذ على مصر وهي سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة فيها تزوج أبو منصور إسحاق ابن الخليفة المتقي بالله ببنت ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان على التغلبي والصداق مائتا ألف دينار وقيل مائة ألف دينار وخمسمائة ألف درهم وفيها في صفر وصلت الروم أرزن وميافارقين ونصيبين فقتلوا وسبوا ثم طلبوا منديلا من كنيسة الرها يزعمون أن المسيح مسح به وجهه فارتسمت صورته فيه على أنهم يطلقون جميع من سبوا من المسلمين فاستفتى الخليفة الفقهاء فأفتوا بأن إرساله مصلحة للمسلمين فأرسل الخليفة إليهم المنديل وأطلق الأسارى وفيها ضيق الأمير ناصر الدولة حسن بن عبد الله بن حمدان على الخليفة المتقي في نفقاته وأخذ ضياعه وصادر الدواوين وأخذ الأموال فكرهه الناس وفيها وافى الأمير أحمد بن بويه يقصد قتال البريدي فاستأمن إليه جماعة من الديلم وفيها هاج الأمراء على سيف الدولة علي بن عبد الله بن حمدان بواسط فهرب منهم في البرية يريد بغداد ثم سار ناصر الدولة إلى الموصل خائفا لهروب أخيه سيف الدولة ونهبت داره واستوزر المتقي أبا الحسين علي بن أبي علي محمد بن مقلة وفيها سار توزون من واسط وقصد بغداد في شهر رمضان فانهزم سيف الدولة إلى الموصل أيضا فخلع الخليفة المتقي على توزون ولقبه أمير الأمراء ثم وقعت الوحشة بين المتقي وتوزون فعاد توزون إلى واسط وفيها نزح خلق كثير من بغداد مع الحجاج إلى الشام ومصر خوفا من الفتنة وفيها ولد لأبي